علي بن أحمد السخاوي

414

تحفة الأحباب وبغية الطلاب

ثم ترجع في الطريق المسلوك إلى خطة الدينوري بها الشيخ عبد الحافظ القليوبى ومن قبلية تربة الشيخ أبى الحسن الزنارى المعروف بصاحب الغزالة وهي على يمين السالك قبل وصولك إلى الدينوري . وهناك تربة بها جماعة من مشايخ الرفاعية وخلف حائطها قبر الشيخ أبى القاسم الهكارى . تربة الدينوري وأما التربة المعروفة بالدينورى فإن بها جماعة من العلماء والأولياء منهم الشيخ الزاهد العابد أبو الحسن علي بن محمد بن سهل المعروف بابن الصائغ توفى سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة . وحكايته مع تكين العامل على مصر كانت مشهورة وهو أن الشيخ رحمه اللّه تعالى كان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر وإن أمر السلطان بشئ لا يناسب الشرع نهى الشيخ عن ذلك فشق ذلك على السلطان فأمر به أن يحمل إلى القدس الشريف على بغل فشق ذلك على الناس فأغلقت البلد لأجل خروجه وخرج معه خلق كثير وقدموا له البغل فركب والناس يتباكون حوله وينظرون فقال لهم الشيخ لا تيأسوا فإن الذي أنفذنا على هذا البغل يموت ويعمل له صندوق ويحمل فيه إلى بيت المقدس ويدور البغل ويبول عليه وأعود إليكم إن شاء اللّه تعالى ففرحوا وعادوا وتوجه الشيخ إلى أن وصل إلى بيت المقدس فأقام به مدة فلما مات تكين جعل في صندوق وحمل إلى بيت المقدس وجرى ما قال الشيخ ثم عاد الشيخ إلى مصر وتوفى ودفن هنا في التاريخ المذكور وشهرة الشيخ وكراماته غير محصورة ذكرها ابن عثمان